قصة لقائي الخاص مع سماحة اية الله العظمى الشهيد السيد علي الخامنئي رض - اسردها لاول مرة
💠صباح يوم من ايام محرم الحرام وتحديداً في ال ١٨ منه لعام ١٤٤١ ه ق الموافق لل ١٨ سبتمبر عام ٢٠١٩ م وال ٢٧ من شهريور عام ١٣٩٨ ه ش دعيت لتقديم وادارة محفل حسيني استضافه مكتب سماحة اية الله العظمى السيد الشهيد علي الخامنئي رض وذلك للاحتفاء ولشكرأصحاب المواكب الحسينية الذين بذلوا جهوداً جبارة في مسيرات الاربعين من العراقيين الغيارى والجاليات الاخرى وبعد اجتياز الضوابط الامنية غدوت بلااوراق ولا اشعار ومع انني دعيت مرات عدة وقدمت في نفس المكان عدة امسيات الا ان هذه المرة كانت تختلف تماماً وماإن وصلت الى قرب كرسي السيد حتى همس في اذني مسؤول التشريفات الخاص في مكتب سماحته قائلاً مامضمونه إنه وللحفاظ على البروتوكولات لابد أن تقدم المحفل باللغة الفارسية وكلما حاولت وحاولت أن اقنعه فلم افلح فاستغربت الطلب والكل يعلم ان العربية هي لغتي التي اتعامل فيها ومعها وبها في الاحتفاليات والمهرجانات لانها لغة الام مع معرفتي بعدة لغات بالقدر المتواضع الا انها لا ترقى لان اقدم بتلك اللغات وبالاخص بالفارسية لانها لغة ذلك البلد وسماحته حسب علمي له حظوة كبرى فيها فهو اديب بارع وشاعرمتقن بالفارسية مع ماله رض باع في سائر المجالات الاخرى والتي له قصب السبق فيها ...
💠 لاأخفيكم انني كنت في حيرة شديدة جداً لحظتها بين قبول الطلب واحتمال الاخفاقات الكبيرة، وبين تركه والاعتماد على لغتي، وبين هذه وتلك كنت اترقب موعد حضورالسيد بشغف عسى ان يكون حضوره واللقاء به موقفَ نجاةٍ لهذه الازمة التي كنت امر فيها و عرفاء الحفل و مديرو الندوات والمهرجات الكبرى يعرفون ماذا اقول جيداً عند المرور بهكذا موقف ...
💠واما انا وفي دوامة البحث عن طريقة ترضي الجميع فاذا بالاستاذ احمد ابو القاسمي قارئ القران الايراني الشهير حضر بجواري وبعد تبادل تغريدات السلام همست في أذنه مستشيراً عن مخرج لهذه الازمة فقال لي مامضمونه افعل ماتراه مناسباً ولا تفكر بشئ آخرفأنت المسؤول عن قرارك ... هنا كان القرار لي إما ان اخالف رؤية مدير تشريفات مكتب السيد او ان اضع نفسي في ورطة امام السيد وامام حوالي اكثر من ٨٥ مليون نسمة يتحدثون الفارسية هذا اذا لم نحسب البلدان الاخرى التي تتحدث بالفارسية وتتابع هذه اللقاءات بدقة ، فتوجهت مسرعاً مرةأخرى الى جهة وقوف مدير التشريفات عسى أن اجد ضالتي في اعفائي من مهمة ادارة البرنامج باللغة الفارسية وماإن هممت بالوصول ولم تكن المسافة الا خطوات حتى سمعت همهمة الحاضرين تعلو وتزداد وبعد لحظات فقط رأيت الجموع تقف على ارجلها واذا بشعارات الترحيب تعلو فالتفت يميناً الى مصدر الانظار ..نعم .. كانت لحظة حضور سماحة السيد قدحانت ، مشاعر غريبة معجونة بالجمال ومتموسقة بالجلال تحتاج الى شئ من التفصيل سأكتفي بهذا المعنى .. ، اجل.. دخل سماحته ووقف الحاضرون والكل بين مبتسم وباكٍ مرددين الشعارات الترحيبية والولائية والحسينية ..وانا لم تسعفني الثواني لتحقيق وطلب مانويت .. وازدادت الحيرة وبقيت مستأنساً برؤية سماحته مما أبعدتني نشوة الرؤية للحظات عن الازمة التي انا فيها واتخاذ القرار الانسب ..
💠 بدأ قارئ القرآن الاستاذ ابو القاسمي بالتلاوة وبدأتْ معه خيوط الامل تنقطع عني بالوصول الى سبيل مقنع اذ لابد ان تبدأ مهمة العرافة بعد تلاوة القرآن الكريم مباشرةً .. فهجمت الاسئلة عليَّ كأنها تصول بسيفها حاملة كماً هائلاً من اللاجوابات المقطعة إرباً إرباً : ماذا افعل؟ اي اللغتين أختار؟ ماهي العواقب العرفية والإعلامية والامنية في حال مخالفة الطلب؟ وكيف ادير الازمة ؟.. لحظتها ندبت ام البنين ع ولي معها قصص وقصص ، فجاءت اجابتها الكريمة اسرع من البرق .. أجل .. اسرع مما كنت أظن .. تلطفت بأن تكون واسطة العقد بيني وبين الله عزوجل بأن يكرمني ربي بفكرة احقق بها ماكنت انوي .. فعدت بخيوط افكاري الى المحفل اخيط جلباب الامل ولكن ..عجباً .. كان الاستاذ ابو القاسمي مشرفاً على التصديق .. أي بمعنى أنني حصلت على العون في اللحظة الاخيرة ..ولكن ماهي الفكرة ياترى ...؟؟؟
💠 كانت منصة العرافة او منصة القاء الكلمات في ركن يقع مقابل سماحة السيد ولكنهم جهزوا لي هذه المرة ركناً آخربجوار سماحته غير منصة العرافة ، فوقفت إزائها وانتظرت أن يجلس سماحته لأبدأ .. وأمررت الفكرة في ذهني مرة أخرى كي أجيد تطبيقها الاأنني كنت امام مشكلة أخرى وهي أنني دوماً اسعى للإرتجال في إدارة الاحتفالات كي اعيش اللحظة مع المتابعين وان استلهم المفردة من تعابير وجوه الحاضرين وأن اصوغ نوعيتها حسب عددهم وثقافتهم وهذا ممكن بالفعل بل يعطي حالة ابداعية تتغير فيها حالة التقديم من محفل الى اخر ولكن في حالة تطبيق فكرتي الامر سيختلف تماماً ..سيقول قائل وماهي فكرتك ؟ ( والله امردتنه دگولها) ☺️.. اسمحوا لي ان انقلها لكم في القسم الثاني من القصة وفي موعد لاحق مع الفلم المصور ..